السيد محمد بن علي الطباطبائي

128

المناهل

عدم جواز الرجوع سليمة عن المعارض وقد صرح بما ذكر في مجمع الفائدة لأنا نقول لا نسلم عدم الدّلالة وقد اعترف بها في مجمع الفائدة في مقام قائلا الاذن في الضمان معناه لزوم العوض للضامن بعد الأداء بمنزلة قوله أدّه عنى وعلَّى عوضه سلمنا ولكن يجب الخروج عن الأصل بما بيناه من الأدلة الدالة على جواز الرجوع وينبغي التنبيه على أمور الأول إذا ضمن باذن المضمون عنه وأدى بغير اذنه جاز للضامن الرجوع إليه ح أيضاً كما صرح به في الغنية والشرايع ويع ولك والكفاية وض وهو ظاهر النافع ورة وشد واللمعة وضه بل الظ انه مما لا خلاف فيه ويظهر من الغنية ولك والكفاية وغيرها دعوى الاجماع عليه ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر اطلاق الأخبار المتقدمة الثاني إذا تبرع بالضمان وضمن بغير اذن المضمون عنه فلا رجوع للضامن عليه كما نبه عليه في الغنية والنافع ويع وير وشد وعد اللمعة وجامع المقاصد وضه والرياض ولهم وجوه منها ما ذكره في ض من أصالة عدم جواز الرجوع وبراءة ذمة المضمون عنه لانتقال الحق عن ذمته إلى ذمة الضامن ولا دليل على اشتغال ذمة المضمون عنه للضامن بما أداه واما اطلاق الأخبار المتقدمة الدالة على جواز الرجوع فلا يصلح للمعارضة اما أولا فلضعف سند أكثرها بل جميعها عند جماعة فت واما ثانيا فلانصرافه إلى صورة الاذن بالضمان لغلبتها كما صرح به في الرياض واما ثالثا فلاعتضاد الأصل بما سيأتي إليه الإشارة ومنها ظهور الاتفاق عليه ومنها حكاية الرياض عن الغنية والسرائر وكره ونهج الحق ولك دعوى الاجماع عليه ولا فرق في عدم جواز الرجوع ح بين أن يؤدى باذنه أو لا كما صرح به في يع وعد وير وضه وجامع المقاصد وغيرها وهو ظاهر اطلاق الغنية بل الظ انه مما لا خلاف فيه وكذا لا فرق في ذلك بين أن يكون من نيته الرجوع أو لا كما هو ظاهر اطلاق كلام الأصحاب الثالث يجوز الرجوع للضامن بالاذن سواء نوى الرجوع أم لم ينو شيئا كما هو ظاهر اطلاق كلام الأصحاب ولو نوى عدم الرجوع ففي الرجوع ح اشكال وإن كان مقتضى اطلاق كلام الأصحاب الرجوع الرابع إذا جاز له الرجوع فان أدى بقدر ما ضمنه فلا اشكال ولا خلاف في أنه لا يستحق الا هذا المقدار من غير زيادة ولا نقيصة وان أدى أزيد مما ضمنه فلا يرجع بهذه الزيادة على المضمون عنه للأصل وظهور الاتفاق عليه وعموم ما دل على نفى الضرر وان أدى أقل مما ضمنه وذلك اما لاسقاط الزايد بالصلح مع المضمون له أو لابراءه عنه فهل يرجع على المضمون عنه بما ضمنه أو بما أدّاه صرح بالثاني في الشرايع والنافع ولف وعد وشد واللمعة وجامع المقاصد والروضة ولك ومجمع الفائدة والرياض وحكى عن الإسكافي خلاف ذلك وهو ضعيف بل المعتمد هو القول الأول الذي عليه المعظم ولهم وجوه منها ان الأصل براءة الذمة عن وجوب اعطائه الزائد على ما أدّاه لا يقال المضمون عنه قد اشتغلت ذمته للضامن بتمام ما ضمنه بعد اذنه له في الضمان وقبوله منه فالأصل بقاءه لأنا نقول لا نسلم اشتغال ذمه المضمون عنه الا بعد أداء الضامن فالأصل براءة ذمة الأول الا بمقدار ما أدّاه الثاني وقد أشار إليه في الرياض مدعيا اختصاص الفتاوى والاجماعات المحكية بما أدّاه خاصة ومنها ما نسبه ذلك في الكفاية إلى الأصحاب الظاهرة في دعوى الاجماع عليه ويعضدها أولا التصريح بدعوى الشهرة عليه في لف وثانيا تصريح الرياض بأنه مما لا خلاف فيه في الجملة وبان خلاف الإسكافي في بعض الصّور شاذّ ومنها ما أشار إليه في الرياض من خبري عمر بن يزيد وعبد الله بن بكير المتقدمين ومنها ما تمسك به في لف من أن الضمان وضع للارفاق والرجوع بأكثر مما دفع مناف له فلا يصح الخامس لو وهب المضمون له الضامن وأبراه عن الحق المضمون لم يرجع الضامن على المضمون عنه ح ولو كان الضمان باذنه كما في النافع وشد وجامع المقاصد وكذا لم يرجع المضمون له على المضمون عنه ح كما صرح به في الرّياض للأصل بناء على المختار من أن الضمان ناقل لا ضم السادس لو أدى الضامن المأذون تمام ما ضمنه للمضمون له وبنصه إياه ثم وهب جميعه أو بعضه للضامن فجوز له ح الرجوع على المضمون عنه بجميع ما أداه كما صرّح به في لك محتجا بصدق أداء الجميع ويعضده ظهور الاتفاق عليه منهل الحقوق على اقسام الأول ما هو مال ثابت في الذمة وقت الضمان ومستقر ليس بمتزلزل كالثمن بعد قبض المبيع وانقضاء مدة الخيار والأجرة بعد انقضاء المدة والمهر بعد الدخول وهذا يصح ضمانه كما صرح به في الغنية والوسيلة ويع وصرة وشد وعد وير وكره والجامع واللمعة وضه ومجمع الفائدة وغيرها ولهم وجوه أحدها ظهور الاتفاق عليه وثانيها تصريح الغنية وكره بدعوى الاجماع عليه وثالثها العمومات السليمة عن المعارض ولا فرق في ذلك المال بين أن يكون من الدّراهم أو الدنانير أو غيرها من ساير الأموال التي تستقر في الذمة مثلية كانت أو قيمية الثاني ما هو مال ثابت في الذمة ولكنه متزلزل غير مستقر وهذا القسم يصح ضمانه أيضاً فيصح ضمان كل مال ثابت في الذمة سواء كان مستقرا أم كان متزلزلا ومعرضا للبطلان وقد صرح بهذا التعميم في الغنية والوسيلة ويع وشد وعد وكره والجامع والرّوضة والكفاية ومجمع الفائدة وهو ظاهر اللمعة ولك وجامع المقاصد بل الظ انه مما لا خلاف فيه وهو الحجة مضافا إلى العمومات وعدّ منه في الغنية والارشاد وعد وكره والكفاية الثمن في مدة الخيار واحتج عليه في الأول بقوله ع الزعيم غارم قائلا ولم يفصل وهو جيد وهؤلاء أطلقوا وفصل في الشرايع وير قائلين يصح ضمان كل مال ثابت في الذمة سواء كان مستقرا كثمن المبيع بعد انقضاء الخيار أو معرضا للبطلان كالثمن بعد قبضه في مدة الخيار ولو كان قبل القبض لم يصح وأشار إلى وجهه في لك قائلا